محمد بن جرير الطبري

65

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

سبعمائة ، ومن جهينة الف وأربعمائة رجل ، وسائرهم من قريش والأنصار وحلفائهم وطوائف العرب من بنى تميم وقيس وأسد . قال الواقدي : في هذه السنة تزوج رسول الله ص مليكه بنت داود الليثية ، فجاء إليها بعض أزواج النبي ص ، فقالت لها : الا تستحيين حين تزوجين رجلا قتل أباك ! فاستعاذت منه ، وكانت جميله ، وكانت حدثه ، ففارقها رسول الله ، وكان قتل أباها يوم فتح مكة . قال : وفيها هدم خالد بن الوليد العزى ببطن نخله ، لخمس ليال بقين من رمضان ، وهو صنم لبنى شيبان ، بطن من سليم حلفاء بني هاشم ، وبنو أسد بن عبد العزى ، يقولون : هذا صنمنا ، فخرج اليه خالد ، فقال : قد هدمته ، قال : ا رايت شيئا ؟ قال : لا ، قال : فارجع فاهدمه ، فرجع خالد إلى الصنم فهدم بيته ، وكسر الصنم ، فجعل السادن يقول : ا عزى اغضبى بعض غضباتك ! فخرجت عليه امراه حبشية عريانة مولوله ، فقتلها وأخذ ما فيها من حليه ، ثم اتى رسول الله ص ، فأخبره بذلك ، فقال : تلك العزى ، ولا تعبد العزى ابدا . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، قال : بعث رسول الله ص خالد بن الوليد إلى العزى - وكانت بنخله ، وكانت بيتا يعظمه هذا الحي من قريش وكنانه ومضر كلها ، وكانت سدنتها من بنى شيبان ، من بنى سليم حلفاء بني هاشم - فلما سمع صاحبها بمسير خالد إليها ، علق عليها سيفه ، واسند في الجبل الذي هي اليه فاصعد فيه ، وهو يقول : أيا عز شدى شده لا شوى لها * على خالد القى القناع وشمري ويا عز ان لم تقتلى اليوم خالدا * فبوئى بإثم عاجل أو تنصرى